إلى كل شهم أثارت رجولته بريق هذه الحياة.
أهدي هذه الكلمات إلى الأبطال، والرجال، وأصحاب الهمم.
وددت أن أكتب هذه الكلمات إلى كل رجل كانت مواقفه العظيمة تروي الظمآن؛
إلى كل رجل قال كلمته وفعل؛ إلى الذين حاربوا من أجل أوطانهم، ونسائهم، وأطفالهم
ابتغاء مرضاة الله عز وجل؛ إلى المخلصين والمنصتين؛ إلى الشرفاء الذين لا يعرفون
معنى الانسحاب؛ إلى الذين يقولون كلمة واحدة كالسيف ثابتة.
إلى الصامدين؛ إلى المربين؛ إلى أصحاب الصفوف الأولى؛ إلى المبادرين الشجعان؛ إلى الذين يمدون أياديهم دومًا؛ إلى الذين يمسحون على رؤوسنا دون أن يمسكوها؛ إلى الذين لم يخذلونا قط؛ إلى الذين أحسنوا الحضور والغياب؛ إلى المارقين والعابرين؛ إلى الزوار والراحلين؛ إلى حافظي الأسرار؛ إلى الذين تقربوا منا ودًا لا لشروط ومصالح؛ إلى الذين عرفوا نقصهم قبل أن يشعرونا بنقصنا وضعفنا؛ إلى الذين تمسكوا بنا لنقائنا؛ إلى من تعامل معنا بعفوية وصفاء دون حسد ولا غيرة ولا دهاء.
شكرًا لن تكفي، والعرفان نحوكم قليل، والمشاعر نحوكم صادقة
أذكر ذلك الشهم الذي رآني بين وسط الرجال والعمال أبحث عن ملجأ لأقف وأشتري حاجتي، ورأى تلعثمي وارتباكي، لكنه شعر بي أكثر من المقربين لي، ووقف بجانبي يحرسني ويراقبني حتى أستطيع الذهاب للمحل والعودة براحة البال. شكرًا لك أيها الشهم، لقد أسقيتني إبريقًا من الاهتمام في وقت كنت بحاجة إلى قطرة في أرجاء المكان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق